معا لبناء وطن حر عزيز

بالقلم واللسان نفدي قضايا الوطن

   Welcome

مدونة الأضواء الصومالية ترحبكم بأيد مفتوحة وبحفاوة صدر

 


التدخل الدولي في الصومال …الجزء الثالث

أبريل 18th, 2008 كتبها اسماعيل طه نشر في , كتب

مواجهات دامية مع القوات الدولية :

 

هنا يتحدث المؤلف بفضفاض عن أولى عمليات الفشل التي لحقت يونيصوم2 والمطاردة للجنرال عيديد وزيادة شعبيته في الأوساط الصومالية ، وشيوع الحساسيات والشكوك في صفوف القوات الدولية ، واتهام القوات الايطالية بالكشف عن التحركات العسكرية لأمريكا ، كل هذه التفاصيل وغيرها نوجزها في الأسطر التالية :-

        إن أكبر عملية فشل واجهت عملية يونيصوم2 بصفة خاصة والمنظمة الدولية بصفة عامة هي محاولاتها المتعلقة بنزع أسلحة التحالف الوطني الصومالي وإغلاق محطة الإذاعة التابعة لها ، ففي الخامس من شهر يونيو 1993م توجهت كتيبة من القوات الباكستانية نحو مقر إذاعة مقديشو وبعد فترة وجيزة دخلت هذه القوات في اشتباك مع مليشيات التحالف الوطني مما أدي إلي مصرع 24جنديا باكستانيا وجرح 56 وأسر 11 كلهم من القوات الباكستانية .

        ومع أن السبب المباشر وراء هذا الاشتباك هو أن القوات الباكستانية قامت بهجوم على إذاعة التحالف الوطني الصومالي لاحتلالها فردت مليشيات التحالف بالهجوم على القوات الباكستانية وفقا لرواية التحالف ، أو أن القوات الباكستانية كانت تقوم بمهمة تفتيش روتينية تتعلق ببرنامج نزع الأسلحة وأن الإذاعة كانت من الأماكن التي جمع التحالف بعضا من أسلحته فيها ، وفقا لرواية يونيصوم2 ، ولكنه أيا كان السبب فإن هذا الحادث صرف القوات الدولية عن وجهتها وجعلها شريكة في الحرب التي جاءت من أجل إيقافها .

        أدت سياسة المطاردة التي انتهجتها القوات الدولية إزاء الجنرال عيديد إلي زيادة الاشتباكات بين التحالف الوطني والقوات الدولية بصورة متواصلة مما أدى الي سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في الجانبين وإثارة السخط في الأوساط الشعبية الصومالية ضد القوات الدولية ، ورفع ذلك شعبية عيديد الذي تحول الي بطل قومي بدلا من بطل قبلي ورمز هام من بين زعماء الفصائل مما أكسبه مزيدا من القوة والنفوذ داخل الصومال ، ويقدم لنا المؤلف مثالا على شعبيته واحترامه ويورد تعليق سيد أحمد خليفة ( رئيس تحرير صحيفة الوطن السودانية ) على الطريقة التي استقبلت بها الحكومة الإثيوبية الجنرال عيديد والذي جاء على متن طائرة أمريكية بعد توقف القتال وفشل كل محاولات القبض عليه قائلا :

 ( إن الوصول إلي الرئيس زيناوي أسهل من الوصول إلي عيديد ) بسبب الحراسة الأمنية المشددة والترحيب الذي حظي به عند وصوله أديس أبابا .

        وشاعت في صفوف القوات الدولية الحساسيات والشكوك حيث اتهمت القوات الإيطالية بأنها تكشف عن التحركات العسكرية للام المتحدة إلي التحالف الوطني الصومالي ، وأنها ضيعت فرصة مواتية للقبض على عيديد وذلك إما لأنها لم تكن تريد أن تنجح عملية المطاردة التي كانت تقودها أمريكا أو أن الولايات المتحدة نفسها ما كانت ترضى أن تنال إيطاليا شرف القبض على عيديد ، ومن جهة أخرى امتنعت القوات الايطالية عن توفير النجدة للقوات النيجيرية التي تعرضت لهجوم كاسح ، كما أنها تأخرت عن نجدة القوات الباكستانية في الخامس من شهر يونيو 1993م .

        وفي الثالث من شهر أكتوبر 1993م شنت القوات الأمريكية الخاصة هجوما لم تستشر أحدا لا من الأمم المتحدة ولا من مسئولي بقية الأمم المتحدة في الصومال ، وكان الهجوم يستهدف منزلا كانت تعقد فيه قيادات التحالف الوطني اجتماعا ، غير أن هذا الهجوم تحول إلي معركة عنيفة بين القوات الأمريكية المهاجمة وبين مليشيات التحالف الوطني التي جاءت للتو دفاعا عن قيادتها … وقد أسفرت هذه المعركة عن سقوط طائرتين أمريكيتين وتدمير عدد من ناقلات الجنود ومقتل 18 جنديا أمريكيا وجنديا ماليزيا ، كما أسر طيار أمريكي وجندي أمريكي ، أما في الجانب الصومالي فقد قتل أو جرح عددا كبير لم يتم حصره بصورة دقيقة وكان أغلبهم من المدنيين العزل .

        وتناقلت وسائل الإعلام العالمية طرفا من أحداث هذه المعركة وشاهد العالم عبر الفضائيات العالمية مشهد الجندي الأمريكي الذي كانت تسحله الجماهير الغاضبة في شوارع مقديشو ، وصورة الطيار الأمريكي الأسير الذي كان يدعو حكومته لإنهاء هذه الحرب .

        كانت لمعركة  3 أكتوبر 1993م  وما أسفر عنه من خسائر فادحة في صفوف القوات الدولية بصفة عامة وفي صفوف القوات الأمريكية بصفة خاصة ، أثر كبير في سياسات الولايات المتحدة والأمم المتحدة تجاه الصومال ، حيث قرر الكونغرس الأمريكي في 15 أكتوبر سحب القوات الأمريكية من الصومال في مدة أقصاها 3 مارس  1994م ، ومهد هذا القرار السبيل إلي صدور قرارات مماثلة من الحكومات الأوربية التي كانت تشارك في عملية يونيصوم2 .

        وفي 4 نوفمبر أصدر مجلس الأمن القرار 954 الذي جدد فترة انسحاب يونيصوم2  من الصومال بـ 3 مارس 1995م ، وبمجيء 3مارس 1995م  تم انسحاب يونيصوم2 بنجاح وقبل موعده المقرر بوقت كثير ، وبقي بعد هذا الانسحاب 50 موظفا دوليا تابعين لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

- جهود إنسانية وسياسية عقب الانسحاب :-

وفي الأسطر التالية يتحدث المؤلف عن الجهود الإنسانية والسياسية ، حيث التزمت المنظمات الطوعية عقب انسحاب القوات الدولية الحذر ونقلت أنشطتها إلي المناطق الأمنية مثل شمال غرب الصومال وشمال شرق الصومال ، ومنطقة ما بين النهرين ( بيدواه ) وأخلت المناطق المتوترة وأ

المزيد


التدخل الدولي في الصومال … الجزء الثاني

فبراير 5th, 2008 كتبها اسماعيل طه نشر في , كتب

التدخل الدولي في الصومال … الأهداف والنتائج

( قراءة في كتاب )

الجزء الثاني ….

جهود دولية وإقليمية خارج إطار الأمم المتحدة

وفي خارج إطار المنظمة الدولية بذلت جهات دولية وإقليمية في هذه الفترة جهودا سياسية وانسانية لإنهاء الأزمة الصومالية أو عرضها أمام مرئ ومسمع المجتمع الدولي حتي يوليها اهتمامه ، فقد عرضت وسائل الإعلام العالمية وخاصة الفضائيات الفرنسية والبريطانية والإيطالية والإمريكية سيلا من الأخبار والصور المفزعة عن ضحايا الحرب والمجاعة في الصومال ، وزار الصومال خلال عام 1992م مسؤولون من أنحاء العالم مثل رئيس أيرلندا ميري روبنسون ، ورئيس يوغندا يوويري موسيفني ، ووزاراء خارجية كل من نيجيريا وبريطانيا وإيطاليا ، ووزير الصحة والتعاون الدولي الفرنسي ، كما زارها أيضا اشخاص مشهورون في العالم كالممثلة الإيطالية وسفيرة النوايا الحسنة لدى UNHCR صوفيا لورين والممثلة الإمريكية وسفيرة النوايا الحسنة لدى اليونسيف أودري هيبرن ، والممثلة الصومالية الشهيرة إيمان محمد ، والملاكم الإمريكي في الوزن الثقيل رديل باجو الذي تبرع للشعب الصومالي بمليون دولار إمريكي .

          وقد حاولت مصر وجامعة الدول العربية في يداية عام 1992م عندما كانت الحرب في العاصمة بين عيديد وعلى مهدي في ذروتها الوساطة بين الجانبين ، لكن رفض عيديد لأي نوع من التدخل الخارجي في الحرب وصد الباب أمام هذه المبادرة .

          ومن جانبها فإن أرتيريا بدأت عقب تولي الحكومة الانتقالية مقاليد الأمور في أسمرا جهودا سياسية تهدف الي إصلاح البيت الصومالي حيث كلف الرئيس أسياس أفورقي  وزير خارجية حكومته محمد سعيد باري أن يجري اتصالات مع كافة زعماء الفصائل الصومالية وأن يمهد السبيل لعقد مؤتمر مصالحة تشارك فيه جميع الفصائل .

ومع أن الجهود الأرتيرية استمرت منذ النصف الأخير من عام 1991م وحتى الثلاثة الأشهر الأولي من عام 1992م لم تتمكن أرتيريا من جمع الفصائل الصومالية ولا عقد مؤتمر للمصالحة وربما فضلت – مثل السودان – أن تعمل في إطار لجنة دول القرن الإفريقي التي تأسست في أديس ابابا في شهر أبريل 1992م ، وقد قامت هذه اللجنة برحلات في مختلف المناطق الصومالية والتقت مع عدد من زعماء الفصائل . 

عملية إعادة الأمل :-

شكلت هذه العملية التي سميت قوة العمل المتحدة ( United Task Force ) والتي أطلقت عليها الولايات المتحدة عملية إعادة الأمل ( Operation Restore Hope) سابقة لعمليات حفظ السلام لدى الأمم المتحدة ، حيث كان الغرض من اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ردع أو رد الأعمال العدوانية الموجهة ضد الدول ذات السيادة .

          وهذه العملية أوكلت مهمتها الي الولايات المتحدة الإمريكية بقرار من مجلس الأمن رقم 794 الصادر من 3 ديسمبر عام 1992م ، والهدف الرئيسي الذي دعا اليه القرار رقم 794/1992م والذي حصرت فيه الولايات المتحدة الأمريكية جهدها لإنجازه هو تحقيق بيئة آمنة لإيصال المعونات الانسانية الي المحتاجين اليها وكما يبدو أنه هدف جزئي ، وأنه تحقيق لا يعني بحال من الأحوال وضع حد للأزمة السياسية التي كانت تعاني منها الصومال .

          وصلت طلائع قوات العمل المتحدة في سواحل مقديشو 9/12/1992م اي بعد ستة أيام فقط من صدور قرار مجلس الأمن رقم 794/1992م وكانت القوات الإمريكية التي بلغ عددها 28 ألف جندي ، شارك في العملية قرابة 9 آلاف جندي من 24 دولة أخرى هي :- أستراليا ، بلجيكا ، بتسوانا ، كندا ، مصر ، ألمانيا ، اليونان ، الهند ، إيطاليا ، الكويت ، المغرب ، نيوزيلندا ، نيجيريا ، النرويج ، باكستان ، البنغلاديش ، السويد ، تونس ، تركيا ، الامارات العربية المتحدة ، زيمباوي ، ماليزيا ، نيبال ، السعودية ، بالاضافة الي وحدات من بريطانيا وأيرلندا ورومانيا وكوريا الشمالية ، وفي غضون ثلاثة أسابيع انتشرت قوات العمل المتحدة في تسع مدن في جنوب الصومال وهي مقديشو ، وبيدواه وبلي دوغلي ، وكسمايو ، وبارطيري ، وحضر ، وبلدوين ، وجلالقسي ، ومركا. 

دوافع ومبررات التدخل الدولي في الصومال :-

يورد المؤلف مجموعة من الآراء لعدد من الباحثين والتي تحاول تفسير الدوافع والمبررات الحقيقية للتدخل الإمريكي في الصومال .

وعلى مستوى الولايات المتحدة الإمريكية فقد ذكر الباحثون جملة من الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة نحو التدخل في الصومال ومنه أن إمريكا كانت تبحث عن قواعد عسكرية جديدة خارج أروبا الغربية .

          ويرى محمد  عبد الحميد أن الصومال فقدت أهميتها الاستراتيجية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لكنه لم يستبعد أن يشكل استمرار غياب الحكومة المركزية الصومالية تمهيدا للمصالح الإمريكية للمنطقة .

          وقد

المزيد


قراءة في كتاب :- التدخل الدولي في الصومال

نوفمبر 18th, 2007 كتبها اسماعيل طه نشر في , كتب

                     

التدخل الدولي في الصومال … الأهداف والنتائج

( قراءة في كتاب )

الجزء الأول

أولا :- معلومات عن المؤلف والكتاب

-      اسم الكتاب :- التدخل الدولي في الصومال … الأهداف والنتائج

-      اسم المؤلف :- الدكتور محمد أحمد شيخ على

-      الناشر :- مركز الراصد للدراسات

-      عدد الصفحات :- 170 صفحة بالإضافة إلي التقديم والمحتويات

-      المطبعة :- شركة مطابع السودان للعملة المحدودة

-      سنة الإصدار :- 2005م

-      مكان الإصدار :- الخرطوم

-      الموضوع :- سياسي

-      خلفية عن المؤلف :- صومالي مقيم في الخرطوم ، ومحاضر في كلية الاقتصاد بقسم العلوم السياسية بجامعة إفريقيا العالمية وباحث في مركز الراصد للدراسات.

ثانيا :- محتوى الكتاب مجملا ومع تفصيلات في بعض الأحيان عند اللزوم في بعض النقاط حتى يتضح المقصود للجميع .

      يحتوي الكتاب على 23 موضوعا يتعرض له بالشرح والتحليل وبأحداث متسلسلة ومتشعبة تبدأ ما بعد انهيار الحكم المركزي في البلاد عام 1991م ، ويختم بانسحاب القوات الدولية من الصومال وهي تجر ذيول الفشل والهزيمة ، إضافة إلي تقديم المركز ومقدمة المؤلف ثم خاتمة وقائمة المصادر والمراجع . 

حركات وصراعات :-

يتحدث المؤلف في الموضوع الأول عن ظهور الحركات والفصائل واندلاع المواجهات العنيفة بينها .

ففي جنوب الصومال تصاعد الصراع على السلطة بين أجنحة المؤتمر الصومالي الموحد ، وخاصة جناح على مهدي الذي أعلن من طرف واحد حكومة مؤقتة وجناح عيديد الذي عارض حكومة مهدي .

      في شمال غرب الصومال أعلنت الحركة الوطنية الصومالية انفصال هذا الإقليم عن بقية الصومال في 18 مايو عام 1991م ، وأصبح رئيس الحركة الوطنية الصومالية عبد الرحمن أحمد على ( تور) رئيسا لجمهورية ارض الصومال ، وهو الاسم الذي اختارته الحركة للإقليم عشية إعلان الانفصال ، واجه عبد الرحمن تور في البداية خلافات حادة ومعارضة من بعض القبائل التي أبدت موقفها الرافض للانفصال .

      أما المنطقة الشمالية الشرقية كانت تخضع لإدارة الجبهة الديمقراطية للخلاص الصومالي، وخاضت هذه الجبهة حربا ضروسا ضد مليشيات المؤتمر الصومالي الموحد في الأجزاء الجنوبية من هذه المنطقة ، كما أنها كانت في صراع سياسي مع الاتحاد الإسلامي الذي كان يسيطر على ميناء بوصاصو ، والذي يعتبره المؤلف مصدر التمويل الرئيسي للجبهة .

                 ويرجع المؤلف إلي عدم حصول هذه الأحداث حظها من التغطيات الصحفية والإعلامية أنها صادفت أحداثا دولية أخرى مثل انحلال الاتحاد السوفيتي وبداية الحرب اليوغسلافية ، وهما الحدثان اللذان استأثرا بالجانب الأعظم من اهتمام المجتمع الدولي وذلك حسب شهادة الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي .

        وخلال الصمت الدولي الذي ساد محنة الصومال في ذلك الوقت ، يورد المؤلف جهود بعض منظمات إسلامية ، وعربية ، وأوروبية ، وأمريكية وبعض الدول العربية والإسلامية في المنطقة ، وكانت تلك الجهود تتراوح ما بين مناشدات للمجتمع الدولي بالانتباه إلي محنة الصومال ، وتوجيه نداءات إلي الفصائل الصومالية المتحاربة لوقف إطلاق النار والتوصل إلي وفاق يحفظ وحدة البلاد وسيادتها ويعيد للمواطنين الأمن والاستقرار ، ويعتبر المؤلف الجماهيرية الليبية أول دولة عربية قدمت إلي الشعب الصومالي عقب انهيار الحكومة المركزية شحنات كبيرة من المواد الغذائية .

          وعن المبادرات الدولية والإقليمية لحل الأزمة الصومالية يسرد المؤلف بعض المبادرات العربية ويذكر المبادرة الليبية والمناشدات السعودية لجمع شمل الفصائل ونبذ الخلافات والحفاظ على وحدة البلاد ويشير إلي المبادرة السودانية بعد انهيار نظام سياد برى ، حيث أرسلت الحكومة السودانية وفودا عديدة إلي البلاد والتقت هذه الوفود مع قيادات الحركات آنذاك وأبرز هذه الوفود الوفد الذي زار كلا من مقديشو وهرجيسا .  وكان محور هذه الزيارات واللقاءات إقناع الحركة الوطنية الصومالية بالرجوع عن قرار الانفصال الذي أعلنته في 18 مايو 1991م ، ويعتبر المؤلف الجهود السودانية بالرغم من أهميتها وموضوعيتها لكونها تنبهت في وقت مبكر إلي أن إقناع الحركة الوطنية الصومالية في شمال غرب الصومال بالتراجع عن قرار الانفصال شرط أساسي لأية مصالحة صومالية ، إلا أنه يعتبرها قاصرة على فصيلين من الفصائل الصومالية ( المؤتمر الصومالي الموحد ، والحركة الوطنية ) وعدم مشاركة الجبهات الأخرى في المحادثات التي جرت في الخرطوم بين هذين الفصيلين .

             ويتحدث المؤلف بصورة موسعة عن الاتهامات التي وجهت للمبادرة السودانية من قبل الجبهات الأخرى وحتى الحركات التي شاركت في مؤتمر الخرطوم مثل الحركة الوطنية التي اتهمت السودان بأنها تحبط مشروع الانفصال الذي تبنته الحركة ، مضيفا إلي أن هذه الاتهامات أضعفت الجهود السودانية الرامية إلي معالجة الأزمة الصومالية …… ولكنه وبالرغم من هذه الاتهامات إلا أن المؤلف يعتبر هذه الاتهامات أنه لا يوجد لها أساس من الصحة مستدلا بذلك تعارضها مع الإستراتيجية السودانية تجاه الصومال التي كانت ترى أن قوة الصومال ووحدتها تعزز مكانة السودان في المنطقة ، ويردف بالقول أن عملية التفكيك سابقة خطيرة تفتح الباب لمشروع الحركات الانفصالية في القارة الإفريقية.

               إلي جانب ذلك يورد المؤلف مبادرات ومناشدات أخرى من بعض الدول العربية وبعض المنظمات مثل المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية اللتان أصدرتا بيانات أكدتا فيها حرصهما الشديد على وحدة واستقلال الصومال ، ويشير إلي المبادرات التي قامت بها كل من اليمن والسعودية وجيبوتي لاحتواء الأزمة وإحلال السلام والمصالحة في البلاد.

             ومن جانبا نضيف نقطة جديرة بالإشارة وهي أن الحكومة السودانية وبتنسيق من الجامعة العربية استضافت ثلاث مؤتمرات بين اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال الذي كان يسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وبين الحكومة الانتقالية التي كانت في ذلك الوقت تنحصر أعمالها وتحركاتها في مدينة بيدواه في جنوبي الصومال ، وبالرغم من فشل تلك المحادثات التي شهدت مشادات كلامية وإعلامية بين الطرفين إلا أن الدور السوداني لاحتواء الأزمة كان بارزا ومشهودا ولم يزل في أرض الواقع يواصل المساعي حتى تنتهي الأزمة .

أول مؤتمر إقليمي :-

يورد المؤلف نتائج المؤتمر الأول للمصالحة الصومالية والذي انعقد في مدينة جيبوتي في يوليو عام 1991م ، حيث شاركت في هذا المؤتمر ستة من الفصائل الصومالية التي كان عددها وقت ذاك ثمانية فصائل ، وشهد المؤتمر مشاركة وحضورا مكثفا من دول الجوار وبعض الدول العربية ووفودا من الاتحاد الأوربي وبعض المنظمات العالمية ، ويدخل في تفاصيل الاتفاق ونتائج المؤتمرات التي أفضت في النهاية إلي اختيار على مهدي رئيسا مؤقتا للصومال ، إلي جانب إشارته للرفض الذي أبدته الحركات التي لم تشارك في المؤتمر وحتى بعض المشاركين في المؤتمر .

         وبعد المؤتمر الذي تنج عنه اختيار رئيس للبلاد برزت في الساحة حروبا كثيرة – حسبما يقوله المؤلف – وأبرزها الحرب الذي نشب بين على مهدي – الرئيس المنتخب – وبين محمد فارح عيديد أحد قيادات المؤتمر الصومالي الموحد ، وأدي هذا النزاع إلي نزوح مئات الناس من منازلهم وموت وإصابة الآف من المواطنين ، كما أدي إلي انقسام العاصمة إلي منطقتين ، جنوبية وشمالية ، وظهر مصطلح الخط الأخضر الفاصل بين المنطقتين .

       عوامل مهدت الطريق للتدخل الدولي :-

        وبعد إطالة على خلفيات الأحداث ونتائج الصراعات والجهود الدولية والإقليمية التي بذلت في هذا الإطار من أجل السيطرة على المتأزم ومساعدة المتضررين من جراء النزاعات والحروب ، هنا يقف المؤلف على مجموعة من العوامل التي يعتبرها الممهدة الأولي للتدخ

المزيد





 

ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الي حال

          A wonder lasts only nine days   

فصبرا يا أهلي فإن الفرج قريب بإذنه عز وجل