معا لبناء وطن حر عزيز

بالقلم واللسان نفدي قضايا الوطن

   Welcome

مدونة الأضواء الصومالية ترحبكم بأيد مفتوحة وبحفاوة صدر

 


الطفل الصومالي….. الواقع والآفاق

نوفمبر 1st, 2007 كتبها اسماعيل طه نشر في , الأطفال ومشاكلهم

الطفل الصومالي….. الواقع والآفاق
الجزء الثاني
 
الحياة الصحية المتدهورة
  إذا كنا فيما مضى قد قرأنا قراءة سريعة لواقع أطفالنا في الحياة التعليمية ، فإن حياتهم الصحية ليست بأفضل من سابقتها ، بل إن التقارير التي تصدر من الهيئات الإغاثية والمنظمات الصحية مخيفة جدا ، حيث ذكرت واحدة من تلك المنظمات أن  " أكثر من واحد من بين كل عشرة أطفال صوماليين يموتون فور ولادتهم بسبب الأمراض المترتبة على سوء التغذية ، وأن ربع الناجين منهم يموتون قبل أن يصلوا إلى العيد الخامس من ميلادهم للأسباب نفسها " ، وهذا التقرير وإن بدى في أعيننا مبالغا فيه إلا أن الناظر في الحارات الشعبية في المدن الكبرى ، فضلا عن القرى النائية البعيدة عن المراكز الصحية يجد ما يقارب ذلك .
   وفي تقرير آخر " أن مرض الكوليرا يأتي موسميا إلى الصومال ، ويودي بجياة كثير من الأطفال ، وحياة أمهاتهم اللواتي يتعرضن لسوء التغذية والأنيميا ، إلى جانب حزنهم الشديد على ما يتعرض لهم  فلذات أكبادهن.
   ومنذ اندلاع الحروب الأهلية والظلم الشديد الذي حصل هنالك ، والتحكم إلى شريعة الغابة ، حيث يأكل القوي الضعيف ، وما أرهق من دماء بريئة من دون مبرر ، والجفاف يضرب البلاد بين الفينة والأخرى ، بل تمر سنين لا يقطر فيها قطرة ماء ، فينعكس هذا بالطبع على الحياة عامة وعلى الحياة الصحية خاصة ، حيث الأنيميا وسوء التغذية ، وضعف المناعة إلى غير ذلك من الأمراض.
   وكلنا يذكر في هذا الصدد اللقطات التلفزيونية المحزنة  التي لا ننسى ، بل ولا تزال عالقة في الأذهان ، وقد كانت أشدها إيلاما صورة تلك الأم التي كانت تدفن طفلها الذي مات عطشا ، وقصة تلك الأم الصومالية التي فقدت حياتها حين ذهبت في الحر تبحث عن ماء تسد به عطش أطفالها وبكائهم ، فإذا بالموت يترصد لها ، وتموت هي الأخرى متأثرة بالعطش الشديد ، ويموت الصغار المساكين في مسكنهم ، بعد أن انقطع الأمل بعودة الأم حاملة معها بعض قطرات من الماء.
    ولكن – ولأسف-  لم يحظ هؤلاء وهم يموتون هنا وهناك ضميرا إنسانيا مشفقا ، ولا عقولا وطنية تخطط  لانقاذهم ، بل إن كثيرا من قاداتنا السياسية – هداهم الله – يبيعون مستقبل هؤلاء بعرض من الدنيا ، ويتآمرون على تعليمهم وعلى لقمتهم ، وعلى الهيئات الخيرية التي تأتي لنجدتهم وإنقاذهم ، فكم من طفل يحرم من عناية الهيئات الخيرية بسبب المطاردات الحربية بين ذوي المصالح الخاصة الذين ضاعت عندهم الإنسانية ، وماتت في عروقهم الوطنية والقيم الإسلامية .
 
 فهل لنا من عقول مفكرة تشفق على هولاء وتخطط لانقاذهم مساهمة في إحيائهم " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"  ومساهمة في إعادة صياغة الأمة ومستقبل أيامها!!
 
 الطفل الصومالي في الغربة
 
منذ ثمانينيات القرن الماضي والشعب الصومالي يتدفق على الغربة  بحجة البحث عن حياة أفضل ،  ولكنه بحث عن  ضياع الهوية ، والتنكر للتقاليد النقية والمقدسات الطاهرة .
  واشتد هذا التدفق منذ سقوط الحكومة المركزية مطلع التسغينات ، فمنذ ذلك الحين والكل يخطط للخروج عن الوطن بطريقة أو بأخرى ، والوصول إلى أرض الأحلام " دريم لاند " كما يقولون ،  وبين الفينة والأخرى نسمع أخبار الغرقى من شبابنا في البحار والمحيطات ..
   الأمر ليس  سرا ولا خفيا عن أنظار الملاحظين ، بل إن العالم كله يشهد أننا ضربنا أرقاما قياسية في الهجرة والاغتراب .
              فما واقع الأطفال الصوماليي

المزيد


الطفل الصومالي……. الوقع والآفاق

أكتوبر 20th, 2007 كتبها اسماعيل طه نشر في , الأطفال ومشاكلهم

الطفل الصومالي……. الوقع والآفاق..
ج1
الحديث عن الأطفال حديث ذو شجون ؛ لأنه حديث عن الأجيال الصاعدة رجال ؛ وقادة
المستقبل المشرق المنتظر , وكثيرا ما نسمع من أفواه المتحدثين عبارات من مثل "
الطفل أمل المستقبل , والولادة الجديدة للحلم الإنسااني المتجدد , وهذه
العبارات ومثيلاتها صحيحة من الوجهة النظرية, ولكن إذا نزلنا إلى واقع تعاملنا
مع الأطفال نجد خلاف ذلك تماما , وهذا كلام عام يقال عن الطفل في العالم
الإسلامي بشكل عام مع استثناءات بسيطة, ولكن ماذا نقول عن الطفل الصومالي
المشرد هنا وهناك , الذي لم تقر عينه بأمن واستقرار , بل وضاعت المتطلبات
الأساسية في حياته .
ومن خلال نظرة سريعة إلى واقع الطفل الصومالي في العقود الأخيرة نستطيع أن
نتبين مدى الخطر الجسيم الذي يحيط بمستقبل الأمة الصومالية , لكون ثقافة
أطفالها رجال الغد, بل وحياتهم مهددة , فمن خلال النظر إلى واقع الأطفال يمكن
قراءة السيناريوهات المقبلة لحياة الشعوب والأمم.
ولهذا أحببت أن أخصص هذه المذكرة لإلفات الأنظار إلى واقع الأطفال الصومالييين
, آملا أن تكون جرس تنبيه للمثقفين والمفكرين المخلصين, يدفعهم نحو العناية
بالطفل الصومالي " الأمل الوحيد الذي تبقى للشعب الصومالي " خصوصا حين فشلت كل
المحاولات الرامية لإحلال السلام , وحاولت أيضا أن أتصنع التفاؤل وألبس نظارات
بيضاء لأنظر إلى الآفاق بعيون متفائلة .

أولا : الطفل الصومالي في الداخل

لعل من الإنصاف أن أبين هنا أن حال الطفل الصومالي كان أحسن مما هو عليه الآن
في تلك الأيام التي كان الأهالي يقطنون في البوادي والقرى ( قبل توسع المدن),
حيث النقاء والصفاء والبعد عن المصالح المتلاطمة , والقيم المتصارعة , وعواصف
الأهواء التي تهيج بالبشر هنا وهناك, فالأسرة الصومالية آنذاك كانت تدفع
أبناءها نحو ( الدك


المزيد





 

ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الي حال

          A wonder lasts only nine days   

فصبرا يا أهلي فإن الفرج قريب بإذنه عز وجل