الأبرياء في مقديشو يذبّجون
كتبهااسماعيل طه ، في 14 نوفمبر 2007 الساعة: 10:12 ص
الأبرياء في مقديشو يذبّجون
متى سينتهي الثأر الأمريكي على الصومال؟
شهود عيان في مقديشو يؤكدون على حدوث مجزرة لم يسبق لها مثيل , جثثٌ مجهولة في الحارات والشوارع , وأسرٌ لم تستطع حتى اللحظة أن تصل إلى جثث أمواتها بسبب الحصار المفروض عليهم, ولكن يبدو أن المجزرة أخذت مسارا مغايرا تماما هذا
الأسبوع , فقد تطورت العملية من القذائف العشوائية التي كانت تمطر على الأحياء السكنية دونما أي احترام للإنسانية والمواثيق الدولية , إلى ذبح الشيوخ والنساء في منازلهم, حسب ما افادته مصادر طبية.
الأمر ليس سريا, بل على مرآى ومسمع من العالم , وبإشراف دول تتشدّق بمحاربة الإرهاب, وحماية الأبرياء , واحترام القانون الدولي , وبين الفينة والأخرى تتسرب إلى الفضائيات بعض صور مشاهد الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الإيثوبي في مقديشو , وهي قليل من كثير , بل ونقطة من بحر .
وللأسف يحدث هذا كله في ظل انشغال الحكومة الانتقالية بتحديد من سيخلف( جيدي) في منصبه بعد استقالته قبيل أيام , ولا أدري من سيحكمون بعد أن أبيد الأبرياء ,وشرد آلاف الأسر الذين بلغوا في الأسبوع الأخير وحده نحو 850.000 ألف أسرة
يتجرعون المرارة, ويعيشون بلا مأوي تحت وطأة الشمس في البوادي والقرى.
لا أدري ما إذا قرر هؤلاء أن يحكموا البيوت الخاوية على عروشها بعد تصفية الأحباش المحتللين أرواح ساكنيها بالقذائف العشوائية ,والذبح بالخناجر .
ولكن الذي يؤسفني في ظل هذه الظروف الصعبة والعمليات اللاإنسانية التي يرتكبها المحتلون ضد الأبرياء هناك , بعض المواقف التي سمعتها وأنا أقلب النظر في الردود العالمية ضد هذه المجزرة , فضلا عن السكوت والإهمال الذي ساد الأقربين
فضلا عن الأبعدين :
1- الموقف الأول لـ( بان كي مون) الذي أكّد بصراحة تامة أنه لا يمكن إرسال قوات أممية إلى الصومال في هذه الظروف , ما معناه : لتواصل إيثوبيا مجزرتها وتصفيتها لأرواح الأبرياء , فهذا التقرير أعطى (ميلزناوي) الضوء الأخضر للاستمرار في
الإبادة والتشريد في محاولته لإيجاد ميناء لإيثوبيا في 2010 , كما توعد (حسب معلومات سرية).
لم يقدم (بان كي مون ) أي مبادرة لحقن دماء الأطفال والشيوخ والنساء , وإنما اكتفى بأن وصف إرسال قوات أممية إلى الصومال خطة غير عملية , أما الوجود الإيثوبي وانتهاك حقوق الإنسان, فهي الخطة العملية في رأيه.
2- ولكني أتساءل ألا يكفي أمريكا بما فعلته بالشعب الصومالي ثأرا على جنودها الذين سُحلوا في شوارع مقديشو في 1993م, فقد حكمت على مصير شعب كامل الإعدام على مسمع ومرآى من العالم , ورمت قضيته في سلة المهملات.
فقد كان (جون باتس) مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصومال في نيروبي يتحدث في الرد على بعض الأقوال المنتشرة في الأوساط الصومالية التي تشير إلى خطة أمريكية لمن سيخلف رئيس الوزراء الصومالي المستقيل , في حين كانت عمليات
الإبادة في اليومين الماضين تمرّ في أشد مراحلها وأكثرها وحشية, دون أي تعليق عليها.
ولست ممن يعتقد أن فشل مؤتمرات المصالحة الصومالية يعود إلى عدم وفاق الصوماليين أنفسهم , مع أنني لا أنكر أن للعملاء من بني جلدتنا دور أساسي فيما يدور في بلدنا الحزين, لكن الحقائق تقرر أن واشنطن وحلفاءها هم من وقفوا أمام
أي قيام محتمل للصومال .
من الذي كان يدعم لوردات الحرب , بل وأنقذهم بسفنه الحربية , حين أراد الشعب أن ينتقم منهم في ظل ثورة شعبية عارمة؟!
ومن الذي يدعم الوجود العسكري الإيثوبي في الصومال, والتدخل السافر لسيادة الصومال واستقلالها؟!
ومن الذي أضاع آمال الشعب في مؤتمر (عرتة) والحكومة التي شكلت بوفاق وطني مشهود؟! أليست أمريكا , وذيلها الملازم (ميلزناوي).
لماذا لا تحكّم الشعوب العالمية عقولها بعيدا عن أي تعصب وعاطفة , لتعلم أن أمريكا هي(الخصم والحكم) في قضية الشعب الصومالي.
3 – وفي الداخل يخيم مؤسساتنا السياسية سكوت مخيف , وكأنما أصيبوا بالبكم! , فلا أحد يلقي بالا إلى ما يحدث للأبرياء المشردين ,وأنّات النساء المذبوحات في منازلهن.
فمنظمة المؤتمر الإسلامي تكرس جهودا غير موفقة في أمور ثانوية غير مصيرية, فهم في موعد مع مصالحة وطنية بين الحكومة الفيلبنية وجبهة (مورو) في جدة في الفترة 10-12 من نوفمبر الجاري, مع العلم بأننا لم نسمع لهم أي موقف مما يجري في
مقديشو , وأين ذلك الملف الذي شغلهم من ذاك!
أما جامعة الدول العربية فمما يؤسفني أن آخر تقرير لهم عن الصومال في موقعهم الرسمي كان في عام 2000 أثناء مؤتمر المصالحة في( عرتة) تحت عنوان ( التضامن مع الصومال) وأي تضامن ذلك لم يقدم حتى تقارير عن الوضع والأحداث منذ تلك الفترة , إلا بعض المقابلات العرضية التي غالبا ما تجري وراء إرضاء الموقف الأمريكي من الحدث.
ولا أدري إذا ما كان حالهم قد وصل إلى حد قول الشاعر
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيــــلام"
أما الإتحاد الإفريقي, ومنظمة (إيغاد) , فلا مجال لذكرهم, لأنهم لا يملكون موقفا خاصا بهم غير ذلك الموقف الذي يملي عليهم (ميلزناوي) نيابة عن واشنطن ( اللاعب الرسمي والخصم الحقيقي لمصلحة الشعب الصومالي)ولا أعتقد أن هذا الثأر سينتهي ما لم يواجه بوفاق وطني , وتوحيد للصفوف , فهل لنا أن نفهم من هو العدو ومن هو الصديق؟!
بقلم/ عمر محمد ورسمه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسة | السمات:مقالات سياسة
دوّن الإدراج











Welcome 



























نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 4:27 م
إخواني وأخواتي الكرام
خبر عاجل من أختنا الفاضلة سالي جاد
مع خالص تحياتي وتقديري
نوفمبر 23rd, 2007 at 23 نوفمبر 2007 3:16 م
مرحبا أخي وشكرا جزيل على مرورك
عندما يباد شعبي كالهنود الحمر سيبكي العالم ويقول كان هنا يوما شعب عزيز وإخوة أشقاء قتلو بعضهم ثم قتلهم الأحباش
الدنيا ( بمعنى الدناءة) مشغولون الأن بتصفيات أوروبا وبكين لكنهم بالحقيقة ليسو مشقلون بل نحن الصوماليون والمسلمون هم فقط فأمريكا تمد الحبشة بالسلاح وقناة العربية تعلن وجود القاعدة والأمم المتحدة تتحدث عن كل شي ماعدا قضايانا
نحن المسلمون هنود حمر القرن الواحد والعشرين