معا لبناء وطن حر عزيز

بالقلم واللسان نفدي قضايا الوطن

   Welcome

مدونة الأضواء الصومالية ترحبكم بأيد مفتوحة وبحفاوة صدر

 


بلد حر .. شعب حر .. واحترام متبادل

رسالة السلام والعدالة interviewgod-bird.gif (14140 bytes)فهل من مجيب؟؟؟

 

الطفل الصومالي……. الوقع والآفاق

كتبهااسماعيل طه ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 19:39 م

الطفل الصومالي……. الوقع والآفاق..
ج1
الحديث عن الأطفال حديث ذو شجون ؛ لأنه حديث عن الأجيال الصاعدة رجال ؛ وقادة
المستقبل المشرق المنتظر , وكثيرا ما نسمع من أفواه المتحدثين عبارات من مثل "
الطفل أمل المستقبل , والولادة الجديدة للحلم الإنسااني المتجدد , وهذه
العبارات ومثيلاتها صحيحة من الوجهة النظرية, ولكن إذا نزلنا إلى واقع تعاملنا
مع الأطفال نجد خلاف ذلك تماما , وهذا كلام عام يقال عن الطفل في العالم
الإسلامي بشكل عام مع استثناءات بسيطة, ولكن ماذا نقول عن الطفل الصومالي
المشرد هنا وهناك , الذي لم تقر عينه بأمن واستقرار , بل وضاعت المتطلبات
الأساسية في حياته .
ومن خلال نظرة سريعة إلى واقع الطفل الصومالي في العقود الأخيرة نستطيع أن
نتبين مدى الخطر الجسيم الذي يحيط بمستقبل الأمة الصومالية , لكون ثقافة
أطفالها رجال الغد, بل وحياتهم مهددة , فمن خلال النظر إلى واقع الأطفال يمكن
قراءة السيناريوهات المقبلة لحياة الشعوب والأمم.
ولهذا أحببت أن أخصص هذه المذكرة لإلفات الأنظار إلى واقع الأطفال الصومالييين
, آملا أن تكون جرس تنبيه للمثقفين والمفكرين المخلصين, يدفعهم نحو العناية
بالطفل الصومالي " الأمل الوحيد الذي تبقى للشعب الصومالي " خصوصا حين فشلت كل
المحاولات الرامية لإحلال السلام , وحاولت أيضا أن أتصنع التفاؤل وألبس نظارات
بيضاء لأنظر إلى الآفاق بعيون متفائلة .

أولا : الطفل الصومالي في الداخل

لعل من الإنصاف أن أبين هنا أن حال الطفل الصومالي كان أحسن مما هو عليه الآن
في تلك الأيام التي كان الأهالي يقطنون في البوادي والقرى ( قبل توسع المدن),
حيث النقاء والصفاء والبعد عن المصالح المتلاطمة , والقيم المتصارعة , وعواصف
الأهواء التي تهيج بالبشر هنا وهناك, فالأسرة الصومالية آنذاك كانت تدفع
أبناءها نحو ( الدكس القرآني ) حيث يتعلم القرآن ,والقراءة , ويمارس الحياة
الشاقة ليتعلم مبادئ الرجولة والاعتماد على النفس , وكفى… !
أما ما بعد ذلك فقد سقط فريسة لإياد غير مشفقة عليه:
أ‌- استعمار حاقد همه كله قتل الثقة في نفوس الأطفال , وإقناعهم بأن لا حضارة
ولا تقدم إلا باقتفاء أثره , وتقليده في المأكل والمشرب والاهتمامات .
ب‌- زعامات سياسية ليس همها إلا الرئاسة والكرسي تخاف عليهما أكثر من خوفها على
المستقبل والوطن والفكر .
ت‌- زعامات عسكرية اتحذت الأطفال خير حطب يوقد به الحروب الأهلية والتصفيات
العرقية التي لا مبرر لها .
ث‌- والجهل !! وهو الداء الأساس الذي سخر أمتنا لأيادي الحاقدين ,واسقطها من
مسرح الحياة سقوطا جعل احتمالية القيام شبه مستحيلة ,وما أصدق قول الشاعرحين
قال : " والجهل يهدم بيت العز والشرف " ,وهو الذي من أجله يموت أطفالنا جوعا
وعطشى على كثرة الثروات الهائلة التي أودعنا الله إياها .
وحين نتحدث عن الطفل الصومالي وواقعه لا بد أن نتذكر أن الشعب الصومالي هو
الآخر منكوب يحارب من أجل لقمة العيش والماء الصالح للشرب ,ناهيك عن الرقي
بأطفاله وفكرهم وثقافتهم.
وقد استغل هذه النكبة ذوو المصالح الخاصة , فتوجهوا إلى الأطفال حيث وجدوا فيهم
تربة صالحة لتنفيذ جرائم الحروب الأهلية, وربما حرّضوهم بالنعرات القبلية .
وهنا أرهقت أرواح كثير من الناشئة , ودربوا على أكل لحوم البشر , وقطع طريق
المارة ونهب أموالهم.

الحياة التعليمية :

طائفة أخرى منهم وقعوا فريسة للجهل والانقطاع الدراسي ,فلا تعليم نظامي ,ولا
مدارس متوافرة , وحتى القدر المحظوظ منهم الذين كتب لهم أن يلتحقوا بالمدارس
الخاصة لا يجدون الكتاب المدرسي , حتى أن الكتاب المدرسي الواحد قد يكون
مشتركان بين 5-7 من التلاميد, وربما أكثر .
ثم إن ذلك القدر المحظوظ منهم قد تنقطع منه التعليم بين الفينة والأخرى؛ بسبب
الحروب الطاحنة التي لا تبقي ولا تذر , وربما رجع بعضهم من الريف او القرية بعد
أن تضع الحرب أوزارها , وقد نسي كثيرا من المعلومات والمواد, وربما تعذر على
بعضهم العودة إلى المدينة لمواصلة التعليم بسبب انتقال الأسرة إلى الريف ( كما
هو حال كثير من الأطفال اليوم ).
وهنا تهدر الطاقات , وتضيع المواهب , وتحبط القدرات والطموح, ولا بأس أن نسوق
هنا قصة طفل كان في المدينة قد حفظ القرآن, وتألق نجمه في المسابقات
القرآنية,وعرف اسمه جيدا في المدرسة بسبب ارتفاع محصلاته الدراسية وجديته في
التعليم والمذاكرة , ولكن ماهي إلا سنوات إلا وقد عاد الطفل إلى البادية ليزاول
رعي الإبل , نتيجة حرب طاحنة أدت إلى إغلاق المدرسة التي كان يدرسها إلى جانب
500 طالب وطالبة أغلبهم من الريف, فلا توجد مدرسة بديلة ليلتحق بها , لأنها
المدرسة الوحيدة في بلدتهم الصغيرة , فلا مجال إلا ليرجع إلى الوراء, وينسى
التعليم, ويضّيّع كل تلك المواهب بين رعي الإبل , ونقل المياه من الآبار
البعيدة dhaan..
وفتاة يتيمة أعجب الجميع بذكائها , وقدرتها على الحفظ والتحليل والفهم , الكلّ
معجب بها من مدرسين وزملاء وزميلات , ولكن الظروف لا تسمح لأمها أن تعيش في
المدينة فلا عائل لهم فيها , فلا مفر من الانتقال إلى الريف حيث هناك قطيع من
الغنم قد لا يتجاوز العشرين , المعلم .. الزميلات ..كل من عرفها .. تفاجأ بهذا
الانقطاع الذي حصل لها , والصغيرة المسكينة تبكي وتصرخ على أمها " أنا أريد
المدينة ,أنا أريد الدراسة " , ولكن الظروف لا تسمح , وهنا هدرت الطاقة , وضاعت
الطموح.
وآلاف من الأيتام المحظوظين تنتهي فرحتهم بحزن وانقطاع عن التعليم والرعاية حين
حجرت أموال الهيئة التي كانت تكفلهم بتخطيط صهيوني حاقد, وآخرون يقلق سكنهم
ويفقدون الرعاية والكفالة بعد توغل المستعمر الإيثوبي الحاقد بلدتهم , فكان
منهم من انتشروا في البادية , وكان منهم من احترفوا مسح الأحذية , فكانوا نصيب
الضياع والفساد الأخلاقي.
وفي الصباح الباكر حين يتجه أطفال العالم إلى المدارس ,كثير من أطفالنا يبكرون
نحو الأسواق للتجول فيها , لتأمين أدنى ما يستطيعون من العيش لهم ولأسرهم ,فقد
يحملون على عواتقهم الصغيرة مسؤولية إعالة الأسرة التي فقدت والدها بمرض أو موت
, وربما تنتظره أمه المسنة في حجرتها الضيقة حيث لا عائل لها إلا طفلها الصغير.
وماأكثر القصص وما أشدها إيلاما , ولكن…..
لا تضيق بنا الآمال , والنظر نحو مستقبل أفضل قادم " فما أضيق العيش لولا فسحة
الأمل "

اقرأ في الجزأ الثاني " الحالة الصحية " و" الطفل الصومالي في الغربة " و "نظرة 
  . 

 إعداد : عمر محمد ورسمة

كاتب صحفي وصاحب عمود صحفي في الشبكة الصومالية للمعلومات

 نحو الافاق "

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأطفال ومشاكلهم | السمات:
  دوّن الإدراج  

7 تعليق على “الطفل الصومالي……. الوقع والآفاق”

  1. تعددت الاوطان واطفالنا في الهم سواء

    تحيتي ومودتي

  2. الحروب تنتشر على أصقاع الأرض شرقاً وغرباً، وتتبارز فيها قوى الصراع على اختلاف غاياتها ومراميها، لتخلف على الأرض كوارث يعجز حتى المنتصر عن الإحاطة بها وامتصاص صدمتها وأهوال نتائجها، كل شيء يتحول إلى رماد باستثناء المتحاربين على طرفي الجبهة.

    تهدم البيوت وتحترق الأشجار وهي واقفة، وتفقد الأماني ويضيع المستقبل وتنقطع المياه والكهرباء وتنهار البورصة.

    ويعيش الأطفال في أتونها حكاية من نوع آخر، تفصح عن تراجيديا إنسانية ولدت مع أول مظاهر الطمع وغريزة التملك من خلال السلب والنهب ولم يأت ختامها بعد، بل ازدادت فصولها تشويقاً وإثارة.

    الأمم المتحدة بمنظماتها الإنسانية ومؤسساتها المنتشرة في كل مكان تلقي بين الحين والآخر أضواءها على هذه المأساة، لتبين للعالم حجم الكارثة من جهة وعجزها عن فعل المطلوب والتصدي لها، فلا نداءاتها تلقى الصدى لدى المعتدين ولا رجالها قادرون على انتشال الأطفال من بين حجارة طاحونة الحرب التي تهرس كل من يقع بين أنيابها. وتلقي بتقاريرها اليومية على مسامع (الطرشان)، يقتل في العام الواحد 8000 طفل في الحروب، وهجر قسراً 14 مليون طفل حتى هذا العام، بتر 10000ساق و 100000 يد بالألغام الأرضية، وبقنابل غبية أخطأت الهدف مرات كثيرة. . . الأطفال نسوا طفولتهم في خضم الليل المعتم و تحولوا في بعض الحالات إلى جنود أو لاعبي كرات ليست إلا ألغاما وقنابل لم تنفجر صماماتها لحظة وقوعها، نسوا التعليم و الدراسة بعد أن تحولت مدارسهم إلى ثكنات عسكرية أو ملاجئ، ألواحهم صارت خرائط ترسم عليها الخطط العسكرية وتدرس عليها دروس في التكتيك العسكري والمداهمة أو الكمين والإخفاء والتمويه.. يجلس على مقاعدهم اليوم تلاميذ بزي أخضر أو مبرقع يتلقون التدريب والعلم العسكري، استبدلت براءة الطفولة وألعابها بالعنف والحقد على أنواعه البريئة والخبيثة، ومغامرات جنودهم في اللعبة تحولت إلى واقع أصبحوا هم جزءاً منه… طاحونة الحروب ما زالت تدور وتحصد أرواح الملايين من الأطفال الأبرياء وتقطع أجسادهم وتبتر كل طري وناعم، وتستمر في العبث بمستقبل الأجيال في حياة هانئة من خلال إلغاء - أو في أحسن الأحوال- تشويه جيل كامل بأسلحة كيماوية أو جرثومية أو بحجب المعرفة والعلم من خلال فوضى الحرب وعبث الجنود بمقدرات الأجيال، فمتى يتوقف الجشع الإنساني لتتوقف آلة الحرب عن الدوران ولينعم الطفل بحياته بعيداً عن رائحة البارود وصراخ الجنود؟

    تحياتي…..

    بانتظار ج 2…….

  3. السلام عليكم ورحمة الله

    كلماتك رائعة وادراجك من اهم ما قرات

    اتمنى من الله لك دوام التفوق

    (اشنقوا اطفالي ولكن اهلا بالعالم الجديد)

    عنوان ادراجي الجديد

    اتمنى ان ارى بصمتك هناك

  4. السلام عليكم ..

    الاخ الفاضل ..

    يسرنا ان تكون من متابعين سلسلة ( وتكلم الوحي) على مدونة نصرة الحبيب .. وجزاكم الله خيرا

    ((تقي الدين))

  5. أخي محمد ملوك

    تحية طيبة وتشرفت بزيازتك المشرقة ……لك كل التقدير

  6. أختي هيفاء…..

    سلام الله عليك

    نعم كلماتك تذكرني بالأغنية الشهيرة لن أولد في إفريقيا بتاتا، لن أولد في عالم المجاعة والحروب والصراعات…..لن ولن أولد يقتل الأطفال ويحرم منهم أدني مستوى العيش……شكرا علي الزيارة والتعليق

  7. فريق نصرة الحبيب (ص) …..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ….

    شكرا على المرور وهأنذا في طريقكم بإذنه عز ز وجل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /> 

تـهـنـئـة مستحقة ( زفـاف )

-         عيسى محمود جوري

-         محمد أحمد خمس (5)

-         عبد الحليم محمد عبدي

-         مهد محمود محمد  

-  موسي محمد

-         المهندس محمد عبد الله فارح

-         المهندس على بري

-         عبد الصمد محمد

-         عمر علي شيني

-         الدكتورعلى عامرية

-         الدكتورمحمد مرعدو

-         عبد الشكور على شرماركي

-         محمد جامع

-         على حندلي

-         عبد الرحمن يوسف (بخاري)

-         معلم مختار شيخ حسين

-         إسماعيل معلم جوري

-         آمنة عبد القادر عرالي

-         عبد الرحمن شيخ حسين

-         شكري على ورسمه

-         سعاد على

-         زمزم على محمود

-         يعقوب محمد على

-         حمدي حاج

-         إسماعيل طه

-         أيان ورسمه

-         فرحان يوسف

-         ياسين شيخ مؤمن

-         عبد الباري أحمد حسن

-         محمد عمر عبدي

-         يوسف أحمد حاج

-         هاشم أحمد حسن

-         صالح حسن محمد

 

وجميع الأهل والاصحاب في البلد والجاليات الصومالية في كل من روسيا ، النرويج ، السويد ، فنلندا ، كينا ، السودان ، يزفون أحر التهاني وأجمل التبريكات والدعوات الصالحات للعريس ( السفير الصومالي في العاصمة الروسية موسكو) الدكتور محمد محمود حندلي والعروس الدكتوره فاطمة محمد بمناسبة زوراجهما في موسكو في أواخر الاسبوع الماضي .....متمنين لهما حياة زوجية سعيدة ، وبيت مال وعيال ، وسكينة واستقرار ، وبالرفاه والبنين ، ودوام المحبة الزوجية الهادئة ....والتهتئة الخاصة موصولة من عيسى محمود جوري .

 

          أمييييييين



 

ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الي حال

          A wonder lasts only nine days   

فصبرا يا أهلي فإن الفرج قريب بإذنه عز وجل